فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 306

"تعالى"وسخطه». [1]

قال"تعالى": (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ... ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ) [البقرة:62] .

قال الشيخ السعدي ~: «فأخبر الله أنّ المؤمنين من هذه الأمّة، واليهود والنصارى، والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر، وصدقوا رسلهم، فإنّ لهم الأجر العظيم والأمن، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأمّا من كفر منهم بالله ورسله واليوم الآخر، فهو بضدّ هذه الحال، فعليه الخوف والحزن). [2]

كما أنّ للإيمان باليوم الآخر وما ينتظر الإنسان فيه من نعيم مقيم أو عذاب مهين لأبلغ الأثر وأعظم الفائدة ويتضح ذلك في: «أنّ الإيمان باليوم الآخر، أحد أركان الإيمان الستة، التي لا يصحّ الإيمان بدونها، وكلما ازدادت معرفته بتفاصيله، ازداد إيمانه.

ومنها: أنّ العلم بذلك حقيقة المعرفة، يفتح للإنسان باب الخوف والرجاء، اللذين إن خلا القلب منهما خرب كلّ الخراب، وإن عمر بهما أوجب له الخوف الانكفاف عن المعاصي، والرجاء تيسير الطاعة وتسهيلها، ولا يتمّ ذلك إلا بمعرفة تفاصيل الأمور التي يُخاف منها ويُحذر؛ كأحوال القبر وشدّته، وأحوال الموقف الهائلة، وصفات النّار المفظعة.

وبمعرفة تفاصيل الجنّة وما فيها من النعيم المقيم، والحبرة والسرور، ونعيم القلب والروح والبدن، فيحدث بسبب ذلك الاشتياق الداعي للاجتهاد في

(1) منهج القرآن الكريم في إصلاح المجتمع، محمد السيد يوسف ص 343 - 344.

(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي ج 1/ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت