فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 473

كقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: 228] ، فمعنى القرء غيرُ ظاهرٍ من قراءة هذه الآية. وكقوله تعالى: (( (( (اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ(3 ) ) [الزمر: 3] فإنَّ ظاهرَه مشكلٌ، لأنَّ الله سبحانه قد هدى كفارًا كثيرًا وماتوا مسلمين [1] . وكلفظ الصريم في قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (كَالصَّرِيمِ(20 ) ) [القلم: 20] .

وكثيرٌ من آيات القرآن تشتمل على غريب يحتاج إلى تفسير:

قال الإمام القرطبي (ت:671 هـ) :"والغرائبُ التي لا تفهم إلا بالسماع كثيرة" [2] .

وبهذا الاعتبار يمكننا تقسيمُ الاستنباطِ من نصوص القرآن إلى قسمين:

الاستنباطُ من نصٍّ ظاهرٍ يغني تنْزيلُه عن تأويله، وتُغني تلاوتُه عن تفسيره، لأنه لا حاجة له إلى أن يُفسَّر لظهوره ووضوحه، ويدخل فيه الاستنباطُ من مجموع ما فهم من القصص القرآنية.

والاستنباط من نصٍّ يحتاج إلى تفسير، فلا يكون الاستنباط إلا بعد فهم المعنى ثمَّ يكون الاستنباط بعد ذلك.

وعلى هذا نقول إنَّ الاستنباطَ لا يختص بالآيات الظاهرةِ المعنى بل يشمل هذه الآيات كما يشمل الآيات غير الواضحة، فإنه يمكن الاستنباط منها بعد معرفة معناها.

(1) انظر: البرهان في علوم القرآن: (2/ 189) .

(2) الجامع لأحكام القرآن: (1/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت