فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 473

وجه الاستنباط:

أن الله تعالى علَّق جواز الرهن بوجود السفر فدل على أنه لا يجوز في الحضر [1] .

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط بمفهوم الشرط وهو السفر هنا [2] .

وهذا الاستنباط غير صحيح لمخالفته الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنه:"توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير" [3] .

المثال الثاني:

(1) البحر المحيط: (2/ 371) .

(2) بين العلماء أن هذا القيد لا مفهوم له قال الجصاص:"وإنما ذكر حال السفر لأن الأغلب فيها عدم الكتاب والشهود". أحكام القرآن: (1/ 634) ، وقال الرازي:"وإنما تقيدت الآية بذكر السفر على سبيل الغالب كقوله: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] وليس الخوف من شرط جواز القصر". التفسير الكبير: (7/ 131) .

وقال الآلوسي:"وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رهن درعه في الحضر، فدل ذلك على أن الشرط لا يراد مفهومه". روح المعاني: (2/ 371) .

وما أشار إليه الآلوسي قد رواه البخاري في صحيحه (مع الفتح) في الصوم: باب شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة: (4/ 354) برقم (2068) ومسلم في صحيحه (بشرح النووي) في المساقاة: باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر: (11/ 33) برقم (1603) عن عائشة رضي الله عنها قالت:"اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعامًا بنسيئة فأعطاه درعًا له رهنًا".

(3) رواه البخاري في صحيحه (مع الفتح) في الجهاد والسير: باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب (6/ 116) : (2916) عن أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت