فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 473

وجه الاستنباط:

أنه لما حصر الله تعالى إباحة الاستمتاع في الزوجة وملك اليمين دلّ ذلك على حرمة هذا العمل لخروجه عن هذين القسمين، قال ابن كثير (ت:772 هـ) :"قال: فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين" [1] .

تحليل الاستنباط:

وطريق هذا الاستنباط هو الحصر بالاستثناء وهو أحد أنواع مفهوم المخالفة [2] .

المثال الثاني:

قوله تعالى: (( (( (( (((اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ) [التحريم: 11] وكذلك من قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( حَمَّالَةَ الْحَطَبِ(4 ) ) [المسد: 4] ونحوها.

استنبط منها الشافعيُّ (ت:204 هـ) صحةَ أنكحة الكفار [3] [4] .

ووجه هذا الاستنباط:

(1) تفسير القرآن العظيم: (929) .

(2) انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار: (3/ 520) . وسيأتي الكلام عليه ص: (294) .

(3) روضة الطالبين للنووي: (7/ 150) ، والمغني لابن قدامة: (10/ 36 ـ 37) ، والبرهان للزركشي: (2/ 4) ، الإكليل للسيوطي: (3/ 1270، 1353) ، روح المعاني للآلوسي: (15/ 502) .

(4) قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وأما كونه صحيحًا في لحوق النسب وثبوت الفراش: فلا خلاف فيه بين المسلمين؛ فليس هو بمنزلة وطء الشبهة، بل لو أسلم الزوجان الكافران أُقرّا على نكاحهما بالإجماع". وقال قبل هذا:"كانت مناكحهم في الجاهلية على أنحاء متعددة منها: نكاح الناس اليوم، وذلك النكاح في الجاهلية صحيح عند جمهور المسلمين، وكذلك سائر مناكح أهل الشرك التي لا تحرم في الإسلام صحيحة ويلحقها أحكام النكاح الصحيح من الإرث والإيلاء واللعان والظهار وغير ذلك. وحكي عن الإمام مالك أنه قال: نكاح أهل الشرك ليس بصحيح. ومعنى هذا عنده أنه لو طلق الكافرُ ثلاثًا لم يقع به طلاق، ولو طلق المسلمُ زوجته الذمية ثلاثًا فتزوجها ذمي ووطئها لم يحلها عنده، ولو وطئ ذميٌّ ذميةً بنكاح لم يصر بذلك محصنًا. وأكثر العلماء يخالفونه". انظر: مجموع الفتاوى: (32/ 174 ـ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت