فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 473

أولًًا: صحة المعنى المستنبط في ذاته: ويحكم بذلك عند عدم وجود ما يدل على البطلان، ولا يشترط أن تأتي أدلة أخرى تدل على صحته [1] .

ثانيًًا: صحة دلالة الآية على هذا المعنى [2] .

والاستنباط الصحيح هو: ما توفرت فيه شروط الصحة الآتي ذكرها.

وسوف نذكر هنا بعض الأمثلة ونقوم بتحليلها لمعرفة صحتها باجتماع الأمرين وجه الدلالة وصحة المعنى:

الأمثلة التطبيقية:

المثال الأول:

قوله تعالى: فَإِنِ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24 ) ) [البقرة: 24] وقوله تعالى: (( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133 ) ) [آل عمران: 133] .

استنبط كثير من أئمة السنة من هذه الآية وأمثالها أن النار والجنة موجودتان الآن [3] .

قال ابن كثير (ت:772 هـ) :"وقد استدل كثير من أئمة السنة بهذه الآية على أن النار موجودة الآن" [4] .

(1) ولو اشترطنا ذلك لما كان للاستنباط معنى، إذ يحكم برد كل معنى مستنبط لم يأتِ دليل على صحته فلا يستقل الاستنباط بحكم!.

(2) وهو ما عُبِّرَ عنه فيما سبق من أمثلة بوجه الاستنباط أي: دلالة الآية على المعنى المستنبط.

(3) التفسير الكبير للرازي: (9/ 4) ، والمحرر الوجيز لابن عطية: (65) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: (42) ، والبحر المحيط لأبي حيان: (1/ 250 ـ 251) ، والإكليل للسيوطي: (1/ 296) ، والإشارات الإلهية للطوفي: (1/ 248 ـ 249) ، وروح المعاني للآلوسي: (1/ 202) ، وفتح المجيد: (67) ، وتفسير سورة البقرة لابن عثيمين: (1/ 85) .

(4) تفسير القرآن العظيم: (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت