ثانيًا: أن ارتباطه بالآية صحيح وهو ما ذكره الطوفي (ت: 716 هـ) بقوله:"إذ المعدوم لا يقال له (أُعِدَّ) فهو مُعَدٌّ" [1] .
وبهذا يكون هذا الاستنباطُ صحيحًا ويحكم بقبوله.
المثال الثاني:
ما ذكره الشيخ ابنُ عثيمين (ت: 1421 هـ) في قوله تعالى: (( (( (( (( (( مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128 ) ) [البقرة: 128] .
قال في الفوائد من الآية:"ومنها أن الأصل في العبادات أنها توقيفية ـ يعني: الإنسان لا يتعبد لله بشيء إلا بما شرع ـ لقوله تعالى: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128] " [2] .
وجه الاستنباط:
أن إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام طلبا من الله تعالى أن يريهما مناسكهما، مما يدل على أنه إنما تعلم من جهة الله تعالى.
تحليل الاستنباط:
وطريق الاستنباط هنا هو الاستدلال بشرع من قبلنا، وبتعليل أفعال الأنبياء عليهم السلام.
مناقشة صحة المثال:
(1) الإشارات الإلهية: (1/ 249) .
(2) تفسير سورة البقرة: (2/ 64) .