فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 473

قال السيوطي (ت: 911 هـ) :"ولا خلاف بين العقلاء أن كتاب الله تعالى معجز، لم يقدر واحدٌ على معارضته بعد تحدّيهم بذلك" [1] .

وهذا التعجيز المذكور ليس مقصودًا لذاته، بل المقصود لازمُه وهو إظهارُ أنَّ هذا الكتابَ حقٌّ، وأنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم الذي جاء به رسولُ صِدْقٍ؛ وكذلك الشأن في كل معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فينتقل الناسُ من الشُّعور بعجزهم إزاءَ المعجزات، إلى شعورهم وإيمانهم بأنها صادرةٌ عن الإله القادر، لحكمةٍ عالية، وهي إرشادُهم إلى تصديق مَنْ جاء بها ليسعدوا باتّباعه في الدنيا والآخرة [2] .

وسوف يبحث في هذا المطلب ما استنبطه العلماء رحمهم الله في باب الإعجاز بذكر بعض الأمثلة.

ووجه الاستنباط في جميع ما سيذكر هو: عجز الناس عن الإتيان بمثل هذا المعنى المستَنْبَط أو الإخبار به حالة كونه خبرًا، أو التوصل إليه إن كان علمًا من العلوم.

ومعنى ذلك أن هذه المستخرجات من القرآن تُثبت كونه من عند الله تعالى، وأنه لا يمكن للبشر أن يأتوا به وهذا هو وجه دلالة هذه الاستنباطات الإعجازية.

ويمكن التمثيل لهذه الاستنباطات بما يلي:

الأمثلة التطبيقية:

المثال الأول:

(1) الإتقان: (2/ 239) .

(2) انظر: مباحث في إعجاز القرآن لمصطفى مسلم: (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت