قال الراغب الأصفهاني:"وفيه تعليمنا كيف نمدح أبناء جنسنا بأن نذكر أشرف خصالهم" [1] .
وقال أبو حيان (ت: 745 هـ) :"وفي الاقتصار على ذكر الخير تعليم لنا كيف نمدح، بأن نذكر أفضل الخصال" [2] .
ووجه الاستنباط:
أن الله تعالى مدح نفسه بذكر ملكه واقتصر على ذكر الخير من ملكه.
تحليل الاستنباط:
وطريق هذا الاستنباط الاقتداء بأفعال الله تعالى.
المثال الرابع:
قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) } [الأعراف: 74] .
قال الإمام القصاب (ت: بعد 360 هـ) :"دليل على أن بناء القصور ليس بمنكر، وأن البناء الطايل غير مؤثر في نسك الناسكين" [3] .
ووجهه: أنه من المحال أن يذكرهم آلاء الله في شيء بنيانه معصية وقد قال: {فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) } [الأعراف: 74] ولو كان بناء القصور منكرًا لكان داخلًا في الفساد لا في الآلاء [4] .
تحليل الاستنباط:
وطريقه الاعتبار والاستفادة من قصص السابقين. وأن ما امتن الله به فهو دليل على إباحته.
(1) تفسير الراغب الأصفهاني: (1/ 497) .
(2) البحر المحيط: (2/ 438) .
(3) نكت القرآن: (1/ 433) .
(4) نكت القرآن: (1/ 433) .