فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 473

مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9 ) ) [يوسف: 8 ـ 9] ، وهذا صريحٌ جدًّا أن السبب الذي حملهم على ما فعلوا بيوسف من التفريق بينه وبين أبيه هو تميزه بالمحبة، خلاف ما ذكره كثير من المفسرين أن يوسف أخبرهم برؤياه فحسدوه لذلك فإنه منافٍ للآية الكريمة، وسوء ظنٍّ بيوسف حيث استكتمه أبوه فقال: قَالَتْ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا) [يوسف: 5] فيوسف أبرُّ وأعقل من أن يخبرهم بها ... والمقصود أن الذي حمل إخوة يوسف على ما فعلوا هو تمييز يعقوب ليوسف" [1] ."

وجه الاستنباط:

أن سبب ما فعله إخوة يوسف به هو ما رأوه من تميزه في محبة والده عليهما الصلاة والسلام له، فيؤخذ من ذلك أن يحرص الوالد على العدل حتى في المحبة فضلًا عما سواها.

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط مستفاد من تأمل القصص القرآني، ومنه التأمل في سبب الأحداث وتغيرها فإن كانت سيئة فينبغي الحذر من أسبابها.

المثال الثالث:

استنبط عدد من العلماء من قوله تعالى: {بِيَدِكَ الْخَيْرِ} في الآية التالية: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْفُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْفُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) } [آل عمران: 26] :

كيفية مدح الآخرين بذكر أشرف خصالهم.

(1) بدائع الفوائد المستنبطة من قصة يوسف عليه السلام: (53 ـ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت