فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 473

أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالأمر بالعرف، فدل على اعتباره، إذ لو لم يكن معتبرًا لما كان للأمر به فائدة [1] [2] .

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط مأخوذ من أن الله إذا أمر بشيء أو أحال إليه فإنه يدل على اعتباره.

المثال الثالث:

استنبط بعض العلماء من قوله تعالى: {قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) } [آل عمران: 81] دليلًا لقاعدة (إقرار الإنسان على نفسه مقبول) [3] .

وجه الاستنباط:

أنه لو لم يكن حجة لما طلبه تعالى [4] .

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط كما سبق مبني على التأمل في أفعال الله تعالى ومنها أوامره ونواهيه ومعرفة حِكَم ذلك. فتأَمُّل ذلك هنا يدل على أنه قبل جل وعلا إقرار الإنسان على نفسه ولم يرده فدل على صحته.

(1) انظر: قاعدة العادة محكمة للباحسين: (121) .

(2) وقد نوقش هذا الاستدلال بأنه يصح لو كان المراد من العرف الوارد في الآية ما هو مصطلح عند الفقهاء والأصوليين، وهو أمر ليس مسلمًا به. انظر السابق: نفس الصفحة.

(3) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للبورنو: (354) .

(4) الوجيز: (354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت