فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 473

المثال الثاني:

ما استنبطه الزمخشري (ت: 538 هـ) من قصة ذبح البقرة في سورة البقرة قال ضمن ذكره لبعض الحكم والفوائد:"وبيان أن من حق المتقرب إلى ربه أن يتنوّق في اختيار ما يتقرب به، وأن يختار فتيّ السنّ غير قحم ولا ضرع، حسن اللون، بريًا من العيوب يونق من ينظر إليه، وأن يغالي بثمنه" [1] .

المثال الثالث:

ما استنبطه ابن عاشور (ت: 1393 هـ) من قوله تعالى: {وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) } [البقرة:35] قال:"ويُنْتَزَعُ من هذه الآية أن العالِمَ جديرٌ بالإكرام بالعيش الهنيء" [2] .

فأنت ترى أن هذه الاستنباطات الدقيقة لا علاقة له بمذهب المستنبط العقدي ـ المعتزلي أو الأشعري ـ ولا تأثير له عليه، ولذا فإن هذا الاستنباط لا يؤثر عليه فقدان هذا الشرط.

فهذه الاستنباطات لا يُعَدُّ خلاف مستنبطها موجبًا لردها، بل تعامل كبقية الاستنباطات من حيث تسليط شروط الاستنباط عليها فإن توفرت فهي مقبولة وإلا فترد لذلك لا لمجرد الاختلاف.

(1) الكشاف: (1/ 285) .

(2) التحرير والتنوير: (1/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت