فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 473

ولهذه الاستنباطات حالتان:

إما أن تكون: في العقيدة فيما هو محل اتفاق بين المستنبط وبين أهل السنة.

أو تكون: في غير العقيدة كالاستنباطات الفقهية، والأصولية، والسلوكية، وغيرها، بشرط ألا يكون لذلك الخلاف تأثير على هذا الاستنباط.

وفي جميع هذه الاستنباطات لا يعد اختلاف العقيدة مسوغًا لرد هذه الاستنباطات.

ومن أمثلة هذه الاستنباطات في العقيدة:

الأمثلة التطبيقية:

المثال الأول:

ما ذكره ابن عطية (ت: 541 هـ) عند قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) } [البقرة: 24] حيث قال فيها:"ردٌّ على من قال: إن النار لم تخلق حتى الآن" [1] .

فهذا الاستنباط الذي ذكره ابن عطية (ت: 542 هـ) هو مما اتفق فيه مذهبه مع مذهب أهل السنة والجماعة، فلا يُعد خلاف ابن عطية (ت: 542 هـ) لمذهب السلف ـ في اتباعه لمذهب الأشاعرة [2] ـ موجبًا لرد أمثال هذه الاستنباطات منه.

ومن أمثلة هذه الاستنباطات في غير العقيدة:

(1) المحرر الوجيز: (65) .

(2) الأشاعرة فرقة كلامية إسلامية، تنتسب لأبي الحسن الأشعري، الذي خرج على المعتزلة، وقد اتخذت البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية، ومن أبرز علمائهم: أبو بكر الباقلاني، وأبو إسحاق الشيرازي، وإمام الحرمين الجويني. انظر: الموسوعة الميسرة للأديان: (1/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت