عن مواضعه، وهذا فتح لباب الزندقة والإلحاد، وهو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الإسلام" [1] ."
ومن هذا النقل يتبين خطر الخطأ في التفسير للنص القرآني [2] ، وتأثيره الشديد على ما ترتب على هذا التفسير من استنباطات.
وهذه الأخطاء في التفسير إما أن تكون ناشئة عن اجتهاد صحيح، أو تكون ناشئة عن جهل أو هوى وتحريف لمعنى الآية، وقد يكون المخطئ عالمًا بالمعنى الصحيح للآية كما هو شأن كثير من أهل البدع حيث يخفون المعنى الصحيح الذي ينقض بدعتهم بل إنهم يحاولون إخفاء النصوص التي تعارضهم [3] قال شيخ الإسلام (ت: 728 هـ) :"فلا تجد قط مبتدعًا إلا وهو يحب كتمان النصوص التي تخالفه ويبغضها" [4] .
ولا شك أن ذلك داخل في التفسير بالرأي المذموم كما قال القرطبي (ت: 671 هـ) :"وإنما النهي يحمل على أحد وجهين: أحدهما: أن يكون له في الشيء رأي، وإليه ميل من طبعه وهواه؛ فيتأول القرآن على وفق رأيه وهواه، ليحتج على تصحيح غرضه ... وهذا النوع تارة يكون مع العلم كالذي يحتج ببعض آيات القرآن على تصحيح بدعته، وهو يعلم أن ليس المراد بالآية ذلك ..." [5] .
وتارة يكون مع الجهل بالمعنى الصحيح للآية.
وحتى يتبين حجم أهمية هذا الشرط فإننا نبين أثر فقده كما في الأمثلة التالية:
(1) مجموع الفتاوى: (13/ 243) .
(2) بين العلماء رحمهم الله أسباب الخطأ في التفسير انظر في ذلك: رسالة أسباب الخطأ في التفسير للدكتور طاهر يعقوب فقد جمع جمعًا موفقًا.
(3) انظر إن شئت في الانحراف في التفسير: أصول التفسير وقواعده للعك: (227 ـ 261) .
(4) مجموع الفتاوى: (20/ 161) . وانظر: منهج التلقي والاستدلال بين أهل السنة والمبتدعة للصويان: (58 ـ 61، 68 ـ 71) .
(5) الجامع لأحكام القرآن: (1/ 49) .