وقال المنتجب الهمداني [1] (ت: 643 هـ) :"يقال لكل ما استخرج حتى تقع عليه رؤيةُ العيونِ، أو معرفةُ القلوبِ؛ قد اسْتُنْبِط" [2] .
وقال الزبيدي [3] (ت: 1205 هـ) :"وكل ما أُظهر بعد خفاءٍ فقد أُنْبِطَ واسْتُنْبِطَ، وفي البصائر: وكل شيء أظهرته بعد خفائه، فقد أنبطته واستنبطته" [4] .
ومما سبق يتبين أن معنى الاستنباط في اللغة هو: الاستخراج أو الإظهار بعد الخفاء.
كما يلاحظ في التعريف اللغوي للاستنباط ما يلي:
1 -اشتمال الكلمة على السين والتاء، الدالة على الطلب، وكأن الكلمة تدل على ما فيها من الجهد، فليس المرادُ مجردُ الإِنْبَاط بل هو الاستنباط، فالألف والسين والتاء في (استنبط) تدل على تطلب الشيء لأجل حصوله،
(1) المنتجب بن أبي العز ابن رشيد، الإمام منتجب الدين أبو يوسف الهمذاني، المقرئ النحوي، شيخ الإقراء بالتربة الزنجيلية وصاحب شرح الشاطبية وشرح المفصل كان رأسًا في القراءات والعربية صالحًا متواضعًا صوفيًا توفي في سادس ربيع الأول سنة 643 هـ. انظر ترجمته في: معرفة القراء الكبار للذهبي: (2/ 637) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي: (23/ 219) ، ومرآة الجنان لليافعي: (4/ 108) .
(2) الفريد في إعراب القرآن المجيد للهمداني: (1/ 768) .
(3) محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي أبو الفيض الملقب بالمرتضى، علامة باللغة والحديث والرجال والأنساب، من كبار المصنفين، أصله من واسط بالعراق، ومولده بالهند، ومنشأه بزبيد باليمن، من مؤلفاته: تاج العروس في شرح القاموس، وإتحاف السادة المتقين في شرح إحياء علوم الدين للغزالي، توفي بالطاعون في مصر سنة 1205 هـ. انظر: الأعلام للزركلي: (7/ 70) ، معجم المفسرين لنويهض: (631) .
(4) تاج العروس للزبيدي: (20/ 129) .