فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 473

فيحصل من ذلك ستة أقسام من ضرب حبالتي الدَّال في جهة الدلالة الثلاث:

الأول: دلالة اللفظ وضعًا:

كدلالة لفظ (الرجل) على الإنسان الكبير، و (المرأة) على الأنثى، ودلالة لفظ (الأَسَد) على الحيوان المفترس، ودلالة لفظ (الإنسان) على الحيوان الناطق.

الثاني: دلالة اللفظ عقلًا:

كدلالة كلام المتكلم من وراء جدار على حياته.

الثالث: دلالة اللفظ طبعًا:

كدلالة الأنين على المرض، ودلالة الصراخ على مصيبة نزلت بالصارخ.

الرابع: دلالة غير اللفظ وضعًا:

كدلالة المفهمات الأربعة: وهي الخط، والإشارة، والعقد، والنصب.

فالنقوش التي هي الخط تدل على الألفاظ وضعًا، وليست لفظًا.

وكذلك العقد بالأصابع يدل على قدر العدد وضعًا، وليس باللفظ.

والإشارة تدل على المعنى المشار إليه وضعًا، وليست لفظًا.

والمراد بالنصب: نصب الحدود بين الأملاك، ونصب أعلام الطريق.

الخامس: دلالة غير اللفظ عقلًًا:

كدلالة المصنوعات على صانعها، ودلالة العالمَ على مُوْجِدِه، وهو الباري جلَّ وعلا، ودلالة الدُّخان على النَّار.

السادس: دلالة غير اللفظ طبعًا: أي عادة:

كدلالة الحمرة على الخجل، والصفرة على الوجل [1] .

والمراد بحثه من هذه الدلالات دلالة اللفظ الوضعية وهي التي اقتصر جمهور العلماء عليها ولم يعتبروا غيرها مأخذًا للأحكام الشرعية [2] [3] .

(1) انظر: الكليات لأبي البقاء: (441) ، وآداب البحث والمناظرة للشنقيطي: (11، 12) ، وموازنة بين دلالة النص والقياس للصاعدي: (137 ـ 139) .

(2) انظر: موازنة بين دلالة النص والقياس للصاعدي: (140) .

(3) خالف في ذلك الحنفية فاعتبروا الدلالة غير اللفظية الوضعية مأخذًا للأحكام الشرعية وأطلقوا عليها بيان الضرورة. وسموها بهذا الاسم لحصولها بسبب الضرورة. انظر التقرير والتحبير لابن أمير الحاج: (1/ 102) ، وموازنة بين دلالة النص والقياس للصاعدي: (140 ـ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت