فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 473

عليه السلام لما فتحت مكة وأسلمت العرب جعل يكثر أن يقول (سبحان الله وبحمده اللهم إني أستغفرك) يتأول القرآن في هذه السورة [1] ، وقال لها مرة (ما أراه إلا حضور أجلي) [2] وتأوله عمر والعباس بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصدقهما [3] " [4] ."

ومما ينبغي الإشارة إليه أن من الاحتمالات في مأخذ ابن عباس (ت: 68 هـ) رضي الله عنهما أن يكون بنى استنباطه من الآية على ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم من فهمه حضور أجله عليه الصلاة والسلام من السورة.

(1) انظر صحيح البخاري (مع الفتح) مع الفتح كتاب التفسير باب تفسير سورة إذا جاء نصر الله: (8/ 605) برقم (4968) ، وصحيح مسلم بشرح النووي في الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود: (4/ 168) برقم (484) .

(2) روى الدارمي (1/ 51) رقم (79) عن ابن عباس قال ثم لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال:"قد نعيت إلي نفسي"فبكت. فقال:"لا تبكي فإنك أول أهلي لحاقًا بي". فضحكت. فرآها بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. فقلن: يا فاطمة رأيناك بكيت ثم ضحكت!. قالت: إنه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه فبكيت، فقال لي:"لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي". فضحكت ...

وروى الإمام أحمد في المسند: (1/ 217) رقم (1873) والطبراني في المعجم الكبير: (11/ 330) برقم (11907) عن ابن عباس قال: لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعيت إلي نفسي بأنه مقبوض في تلك السنة". قال الهيثمي: وفي إسناده هلال بن خباب، قال يحيى: ثقة مأمون لم يتغير. ووثقه ابن حبان وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد عطاء بن السائب وقد اختلط. انظر: مجمع الزوائد (7/ 147) .

(3) الوارد أن ابن عباس رضي الله عنهما تأولها بذلك بحضرة عمر رضي الله عنه وجمع من الصحابة فأيده عمر رضي الله عنه. انظر: صحيح البخاري مع الفتح في التفسير باب قوله: (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا) : (8/ 734) برقم (4970) .

(4) المحرر الوجيز: (2009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت