فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 473

وبسبب ذلك وقع أكثر الخطأ في التفسير والاستنباط، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728 هـ) :"وأما النوع الثاني من مستندي الخلاف، وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل فهذا أكثر ما فيه الخطأ من جهتين حَدَثَتَا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان ...:"

أحدهما: قومٌ اعتقدوا معاني ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها"."

ثم بين رحمه الله أن هؤلاء"كثيرًا ما يغلطون في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن".

وأنهم:

"صنفان: تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه وأريد به."

وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به.

وفي كلا الأمرين قد يكون ما قصدوا نفيه أو إثباته من المعنى باطلًا فيكون خطؤهم في الدليل والمدلول.

وقد يكون حقًا فيكون خطؤهم في الدليل لا في المدلول.

فالذين أخطئوا فيهما مثل طوائف من أهل البدع اعتقدوا مذاهب باطلة وعمدوا إلى القرآن فتأولوه على رأيهم وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت