فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 473

الأمثلة التطبيقية:

المثال الأول:

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) } [النساء: 168 ـ 169] :

استنبط منها بعضهم أن أهل الكبائر مخلدون في النار.

ووجه الاستنباط: أن المراد بالظلم في الآية ما ليس بكفر من الكبائر، وعليه فإن الله أثبت أنه لن يغفر لهم مما يدل على خلودهم في النار لعدم المغفرة [1] .

وهذا الاستنباط بلا شك تحريف لمعنى الآية الصحيح ليوافق المعتَقَد مما يبين تقديم المستنبط لاعتقاده على الاستنباط.

قال الآلوسي (ت: 1270 هـ) في هذه الآية:"وزعم بعضهم أن المراد من الظلم ما ليس بكفر من سائر أنواع الكبائر وحَمَلَ الآيةَ على معنى: إن الذين كان بعضهم كافرين وبعضهم ظالمين أصحاب كبائر (لم يكن) الخ، ولا يخفى أن ذلك عدول عن الظاهر لم يَدْعُ إليه إلا اعتقاد أن العصاة مخلدون في النار تخليد الكفار، والآية تنبو عن هذا المعتقد ... وسياق الآية أيضًا يأبى ذلك المعنى لكنْ لم يزل ديدن المعتزلة اتَّباع الهوى فلا يبالون بأيِّ وادٍ وَقَعُوا" [2] .

المثال الثاني:

(1) وهو خطأ في التفسير جر إليه إرادة الاستدلال للمعتقد الباطل.

(2) روح المعاني: (3/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت