"هو عِلْم نزول الآية وسورتها وأقاصيصها والإشارات النازلة فيها، ثم ترتيب مكِّيِّها ومدنيِّها، ومحكمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصها وعامها، ومطلقها ومقيدها ومجملها ومفسرها"قال:"وزاد فيه قوم: علم حلالها وحرامها، ووعدها ووعيدها، وأمرها ونهيها، وعِبَرِها وأمثالها" [1] .
4 -وقال ابن عرفة المالكي [2] (ت: 803 هـ) :
"هو العلم بمدلول القرآن وخاصيِّة كيفية دلالته، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ" [3] .
قال في شرح هذا التعريف:"فقولنا: (خاصية كيفية دلالته) : هي إعجازه، ومعانيه البيانيّة، وما فيه من علم البديع الذي يذكره الزمخشري (ت: 538 هـ) ، ومن نحا نحوه" [4] .
5 -وقال الكافِيَجي [5] (ت: 879 هـ) :
"وأما التفسير في العرف [6] فهو: كشف معاني القرآن، وبيان المراد" [7] .
(1) البرهان: (2/ 148) .
(2) هو محمد بن محمد بن عرفة الورغمي، أبو عبد الله، إمام تونس وعالمها وخطيبها في عصره، مولده ووفاته فيها، تولى إمامة الجامع الأعظم، من كتبه: المختصر الكبير، والحدود في التعاريف الفقهية، توفي سنة 803 هـ. انظر: الضوء اللامع للسخاوي: (9/ 240) ، الأعلام للزركلي: (7/ 43) ، ومعجم المفسرين لنويهض: (619) .
(3) تفسير ابن عرفة: (1/ 59) .
(4) انظر: تفسير ابن عرفة: (1/ 59) .
(5) هو: محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي محيي الدين الحنفي، كان إمامًا في المعقولات: الكلام وأصول الفقه والعربية والجدل وغيرها، فقيه مفسر والكافِيَجي نسبة للكافية لابن الحاجب كما هي عادة الترك في زيادة الجيم في النسب لأنه كان يكثر من قراءتها، مؤلفاته كثيرة منها: التيسير في قواعد التفسير، توفي سنة 879 هـ. انظر: شذرات الذهب: (7/ 326) ، والبدر الطالع للشوكاني: (2/ 171) ، معجم المفسرين لنويهض: (535) .
(6) يظهر أن الكافيجي يُعَبِّرُ بقوله (العرف) ويريد (الاصطلاح) وقد تكرر استخدامه هذا في تعريفات: التأويل، والقرآن، وغيرهما، انظر كتابه: التيسير في قواعد التفسير: (125، 161، 167) .
(7) التيسير في قواعد التفسير: (124) .