من الأمر والنهي. وكذا قوله ـ إن شاء الله ـ في القرآن حيث يقول: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] " [1] ."
• قال ابنُ عطية (ت: 542 هـ) في آية الأنعام:"على القول بأنه قرآن: خاصٌ في الأشياء التي فيها منافع للمخاطبين، وطرائق هدايتهم" [2] .
• وقال أيضًا:"وقوله: {لِكُلِّ شَيْءٍ} : مما نحتاج في الشرع ولا بُدَّ منه في المِلَّة، كالحلال، والحرام، والدعاء إلى الله، والتخويف من عذابه، وهذا حصر ما اقتضته عبارات المفسرين" [3] .
• وقال ابنُ الجوزي [4] (ت: 597 هـ) :"فأما قوله تعالى: {لِكُلِّ شَيْءٍ} : فقال العلماء بالمعاني: يعني: لكل شيء من أمور الدين، إما بالنَّصِّ عليه، أو بالإحالة على ما يوجب العلم، مثل بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو إجماع المسلمين" [5] .
• وقال ابنُ جزي الكلبي (ت: 741 هـ) في آية الأنعام:"وقيل: هو القرآن. والكلام على هذا خاص. أي: ما فرطنا فيه من شيء فيه هدايتكم، والبيان لكم" [6] .
(1) نكت القرآن: (1/ 443) .
(2) المحرر الوجيز: (620) . باختصار.
(3) المحرر الوجيز: (1111) .
(4) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله البكري من ولد الإمام أبي بكر الصديق رضي الله عنه الإمام أبو الفرج ابن الجوزي، البغدادي الحنبلي الواعظ، صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم، كان مبرزًا في التفسير والوعظ والتاريخ، من تصانيفه: زاد المسير في التفسير، توفي سنة 597 هـ. انظر ترجمته في: البداية والنهاية لابن كثير: (13/ 28) ، وطبقات المفسرين للسيوطي: (61) ، وطبقات المفسرين للداودي: (208) .
(5) زاد المسير: (790) .
(6) كتاب التسهيل لعلوم التنزيل: (179) .