-وخرَّج الحُميديُّ في مُسنده (1/ 131) (648) وأبو يعلى (5767) بسند صحيح حديثَ مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبدالرحمن المُعَاوي عن ابن عمر الذي خرَّجه مسلمٌ لوصف الجلوس والإشارة بالسبَّاحة, ولكنه زاد على مسلم من قولِ ابن عمر: (( « ... وهي مَذبَّةُ الشيطان, لايسهو أحدٌ وهو يقول هكذا» ونصب الحُميديُّ إصبعَهُ, قال مسلمٌ: وحدثني رجلٌ أنه رأى الأنبياءَ مُمَثَّلينَ في كنيسةٍ في الشام في صلاتهم قائلين هكذا, ونصب الحميديُّ إصبعَهُ» ) ).
قلت: وأنا رأيتُ يقينًا في في بابل الأثريِّة, وكأنَّ الأمرَ كذلك ظنًَّا رأيتُهُ في متحف القاهرة في مِصرَ أنَّ القُدامى في معابدهم كانوا يقبضون بأيمانهم على شمائلهم, ولعله مما أدركوه من النبوات والله أعلم.
قلت: ومن عِظَم هذه السُّنن أنَّ الأنبياء كلَّهم أُمِروا بها:
-فعن ابن عباس أنَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاء أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّر سُحُورنَا, وَنُعَجِّل فِطْرنَا, وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلنَا فِي صَلَاتنَا» . [1]
-وروى ابنُ أبي شيبة في مصنفه (8431) : حدثنا وكيع عن مِسعر عن أبي علقمة عن عائشة قالت: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ يُدعوَ هكذا, وأشارت بأصبعٍ واحدة» .
قلت: ورجالُه ثقاتٌ ما خلا أبا علقمة فقد ذكره البخاري في الكنى من التاريخ الكبير (515) فقال: «أبو علقمة عن عائشة روى عنه مسعر» وكذا قال الذهبي في المقتنى في سرد الكنى، ولم يذكرا فيه جرحًا وتعديلًا.
-وعنده وبالسند نفسه (29686) عن عائشة قالت: «إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِترَ، أنْ يُدعوَ هكذا, وأشارتْ بأصبعٍ واحدة» .
(1) أخرجَه ابن حِبَّانَ في صحيحه (1770) والطبراني في الكبير (11485) والأوسط (1884) وأمَّا الصغير (279) والأوسط (3029) فمن حديث ابن عمر، وهو في صحيح الجامع.