بالمغرب)، أو يكون منهجا تاريخيا تعاقبيا، يتتبع الظاهرة في مسارها التاريخي، باستعمال النقدين: الداخلي والخارجي (تاريخ النظريات السيكولوجية بالمغرب) ، أو يكون منهجا مقارنا يبحث في أوجه التشابه والاختلاف التي تتحكم في الظواهر النفسية (المقارنة بين منهج ألفرد أدلر وكارل كوستاف يونغ في تحليل الظواهر النفسية) .
ثم، ينتقل الباحث إلى تحديد العينة التمثيلية للمجتمع الأصل، أو مجتمع الدراسة؛ والعينة قد تكون جزءا من مجتمع، من الصعب دراسته بأكمله لاتساع قاعدته الديموغرافية (ثلاثون مليونا نسمة) ، أو لاتساع رقعته الجغرافية (كبر مساحة الوطن) . والعينة أنواع: فهناك- أولا- العينة العشوائية أو الإحصائية، و"يتم الحصول عليها بإجراء قرعة لاختيار أفرادها بطريقة تضمن الحظوظ نفسها في الاختيار أو الانتقاء لجميع أفراد المجتمع. فإذا كان عدد أفراد مجتمع البحث محدودا، كتلاميذ المستوى السادس في مدرسة معينة مثلا، فإنه يمكن وضع أسمائهم على بطاقات، ثم وضعها في سلة وخلطها، وبعد ذلك، أخذ العدد المراد من البطاقات. وأما إذا كانت الأعداد ضخمة، فإنه يتم اللجوء أو الاستعانة بجداول أرقام الاختيار العشوائي التي وضعها علماء إحصائيون لهذا الغرض. [1] "
وثانيا، العينة المنضدة أو الطبقية، ويمكن الحديث عنها"عندما يكون مجتمع البحث موزعا توزيعا جغرافيا متنوعا، أو ينتمي أفراده إلى طبقات اجتماعية مختلفة، ومستويات تعليمية متفاوتة مثلا، لانجد بدا من أن نأخذ بعين الاعتبار هذه الخصائص لنضمن حضورها في العينة بنسب حقيقية حتى تكون تمثيلية، كنسبة الفتيات بالمقارنة مع الذكور، والنسبة الحقيقية للانتماء الطبقي وغيرها من المواصفات. ويمكن أن تتوخى الدقة العالية في تحديد هذه الخصائص والصفات، وذلك بحساب ما تمثله إحصائيا في المجتمع. وبعد ذلك، تنتقي عينة مطابقة إحصائيا لنسبة تلك الخصائص، كأن تكون نسبة الفتيات مثلا 32%، منهن 10% في"
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي، ص:24 - 25.