فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 281

ينبغي أن يكون الإصلاح داخليا، يقوم على مبادئ البيداغوجيا المؤسساتية (PIDAGOGIE INSTITUTIONNELLE) التي نظر لها كل من: أوري (OURY) ، ولوبرو (LOBROT) ، ولاباساد (LAPASSADE) ...

ومن المعروف أن المدرسة المؤسساتية اتجاه تربوي ظهر بفرنسا، ويرى الإصلاح إجراء داخليا،"يمر عبر المؤسسة، بالإضافة إلى البنيات الاقتصادية والاجتماعية. ومن ثمة، يجب الاهتمام بمفهوم الإدارة الذاتية والتسيير الذاتي من أجل تحقيق الاستقلال الذاتي للمتربين في إطار مؤسسي مفتوح". [1]

إذًا، ترفض هذه البيداغوجية الجديدة المدرسة الثكنة التي تخنق التلميذ بنظامها الانضباطي البيروقراطي الذي يحد من حرية التلميذ، فتتحول المدرسة إلى صندوق أسود، أو إلى ثكنة عسكرية، لاتؤمن إلا بالنظام والانضباط على حساب حرية التلميذ، ولعبه، وأنشطته الثقافية والفنية والرياضية والعلمية. لهذا، تقترح البيداغوجيا المؤسساتية مدرسة مرنة ومنفتحة، تنبع قوانينها من التفاعل الداخلي لأفرادها قصد الانتقال بالمدرسة من مؤسسة التلقين والتوجيه والانضباط الوحشي نحو مؤسسة إبداعية فاعلة وفعالة مبدعة ومبتكرة، تسعى إلى تحقيق التقدم والازدهار.

ولا ننسى كذلك أهمية الشراكة التربوية، وخلق مشاريع المؤسسة لتنمية المؤسسة التربوية، وإزالة تناقضاتها الاقتصادية والاجتماعية الصارخة؛ لأن المدرسة جزء من المجتمع، ومرآة صادقة تعكس سلبياته وتفاوتاته الطبقية الصارخة التي يجسدها المتعلمون داخل الساحة المدرسية أو داخل الصف الدراسي.

ومن الحلول المقترحة لتفادي الظاهرة الصراعية داخل الفضاء التربوي المطالبة الفورية بتنفيذ قانون سيگما (SIGMA) الذي دعا إليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين لمد المؤسسة التعليمية بميزانيتها السنوية، وذلك كله من أجل تدبير شؤونها الداخلية، وإثراء برامجها التنشيطية، دون اللجوء إلى الاستجداء والتوسل المخزي بشعار"الشراكة".

(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت