فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 281

(البنية الدالة أو الدلالية Structure signifiante

البنية الدالة هي عبارة عن مقولة ذهنية، أو تصور فلسفي يتحكم في مجموع العمل الأدبي. وتتحدد من خلال التواتر الدلالي، وتكرار بنيات ملحة على نسيج النص الإبداعي، وهي التي تشكل لحمته ومنظوره ونسقه الفكري. وتحمل بنى العالم الإبداعي دلالات وظيفية متعددة وثرة، تعبر عن انسجام هذا العالم وتماسكه دلاليا وتصوريا في التعبير عن الطموحات الاجتماعية والسياسية والإيديولوجية للجماعة. ويحدد كولدمان الدور المزدوج للبنية الدالة باعتباره مفهوما إجرائيا بالأساس. فهو"من جهة الأداة الأساسية التي تمكننا من فهم طبيعة الأعمال الإبداعية ودلالاتها، ومن جهة أخرى، فهو المعيار الذي يسمح لنا بأن نحكم على قيمتها الفلسفية والأدبية أوالجمالية، فالعمل الإبداعي يكون ذا صلاحية فلسفية أو أدبية أو جمالية بمقدار ما يعبر عن رؤية منسجمة عن العالم إما على مستوى المفاهيم، وإما على مستوى الصور الكلامية أو الحسية. وإننا لنتمكن من فهم تلك الأعمال وتفسيرها تفسيرا موضوعيا بمقدار ما نستطيع أن نبرز الرؤية التي تعبر عنها" [1] .

إذًا، فالبنية الدالة هي التي تسعفنا في إضاءة النص الأدبي وفهمه. كما تساعدنا فلسفيا وذهنيا على تحديد رؤية المبدع للعالم، ضمن تصور جماعي ومقولاتي.

(البطل الإشكالي Le hero problematique

ورد هذا المفهوم عند جورج لوكاتش في نظرية الرواية، وهذا البطل ليس سلبيا ولا إيجابيا، فهو بطل متردد بين عالمي الذات والواقع، يعيش تمزقا في عالم فض؛ حيث يحمل البطل قيما أصيلة يفشل في تثبيتها في عالم منحط يطبعه التشيؤ، والاستلاب، والتبادل الكمي. لذلك، يصبح بحثه منحطا بدوره لاجدوى منه. ويصبح هذا البطل مثاليا عندما يكون الواقع أكبر من الذات كرواية (دون كيشوط) لسيرفانتيس. كما يكون البطل رومانسيا عندما تكون الذات أكبر من الواقع، وخاصة في الروايات الرومانسية؛ ويكون كذلك بطلا متصالحا مع الواقع

(1) - نقلا عن عمر محمد الطالب: مناهج الدراسات الأدبية الحديثة، دار اليسر، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1988، ص:242 - 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت