قَالَ:"فَلَا يَأْتُوهُمْ [1] ". قُلْتُ: وَرِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ [2] . فَقَالَ:"قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ خَطَّهُ فَذَاكَ [3] ".
قَالَ: وَبَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَربُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونَنِي [4] لَكِنِّي سَكَتُّ. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ صَلَاتِهِ بِأَبِي وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي [5] وَلَا سَبَّنِي وَقَالَ:"إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ".
لَفْظُ حَدِيثِ [6] أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [7] .
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ بِالتَّكْبِيرِ [8] ، وَإِذَا كَانَ التَّكْبِيرُ فَاتِحَةَ الصَّلَاةِ كَانَ مِنْهَا، كَمَا أَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنَ الْكِتَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(1) تحرفت في (ق) إلى:"يضربهم".
(2) الخط: الضرب في الرَّمْل.
(3) في (س) :"فمن وافق خطه فذاك".
(4) في النسخ:"يسكتوني"والمثبت الجادة.
(5) تحرفت في (س) إلى:"ما كره قربي"غير منقوطة. والكهر: الانتهار.
(6) في (س) :"هذا حديث".
(7) صحيح مسلم (2/ 71) .
(8) أخرجه مسلم في الصحيح (2/ 54) .