مَسْأَلَةٌ (410) : وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَمُنَّ عَلَى الْبَالِغِينَ مِنَ الْأَسْرَى، وَأَنْ يُفَادِيَهُمْ بِأَسْرَى [1] الْمُسْلِمِينَ [2] .
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ [3] .
وَهَذَا أَيْضًا خِلَافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [4] .
[3840] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ، أنا [5] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - عليه السلام - إِمَامًا مَهْدِيًّا، وَحَكَمًا عَدْلًا، فَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَتَضَعَ [6] الْحَرْبُ [7] أَوْزَارَهَا [8] [9] .
(1) في النسخ:"بأسر المسلمين"، والمثبت من المختصر.
(2) انظر: الأم (9/ 191) ، ومختصر المزني (ص 201) ، والحاوي (8/ 404، 408) ، ونهاية المحتاج (8/ 68) .
(3) انظر: المبسوط (10/ 24) ، وتحفة الفقهاء (3/ 302) ، وبدائع الصنائع (7/ 120) .
(4) سورة محمد (آية: 4) .
(5) في (م) :"نا".
(6) في النسخ:"يضع"، والمثبت من المختصر.
(7) قوله:"الحرب"ليس في (م) .
(8) الأوزار: الأثقال من آلة حرب وسلاح وغيره، ووضعت الحرب أوزارها: انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم يبق قتال.
(9) أخرجه عبد الرحمن بن الحسن القاضي في تفسير مجاهد (ص 604) .