مَسْأَلَةٌ (15) : وَالِاسْتِنْجَاءُ وَاجِبٌ لَا [1] يَجُوزُ تَرْكُهُ، وَلَا يَقَعُ الْعَفْوُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ يَسِيرَةً.
وَقُلْنَا: إِنَّهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ النَّجَاسَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ [2] .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الِاسْتِنْجَاءُ سُنَّةٌ يَجُوزُ تَرْكُهَا إِذَا لَمْ يَزِدْ [3] عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ [4] .
وَدَلِيلُنَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ الْحَدِيثُ الَّذِي:
[346] أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالُوا لِسَلْمَانَ - رضي الله عنه: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ. فَقَالَ: أَجَلْ، قَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ،
(1) في (س) :"ولا يجوز".
(2) انظر: الأم (2/ 48) ، ومختصر المزني (ص 10) ، والحاوي الكبير (1/ 159 - 160) ، والوسيط في المذهب للغزالي (1/ 302 - 304) ، وفتح العزيز بشرح الوجيز (1/ 136، 140 - 141) ، والمجموع (2/ 110 - 112) .
(3) في (س) :"تزد".
(4) انظر: تحفة الفقهاء (1/ 12) ، وبدائع الصنائع (1/ 18) ، والهداية في شرح بداية المبتدي (1/ 38) ، وتبيين الحقائق (1/ 76 - 77) ، والبناية شرح الهداية (1/ 747 - 748) ، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (1/ 252 - 254) .