وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيُّ: لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا إلَّا قَدْرُ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ [2] .
[5417] حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ - رحمه الله -، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شَرِيكٌ, عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ سَمُرَةَ - أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ بِالْحَرَّةِ، فَدَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ وَقَدْ كَانَتْ مَرِضَتْ، فَلَمَّا أَرَادَتْ [3] أَنْ تَمُوتَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ [4] : لَوْ نَحَرْتَهَا، فَأَكَلْنَا مِنْهَا، فَأَبَى، وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:"أَعِنْدَكُمْ مَا يُغْنِيكُمْ؟". قَالَ: لَا. قَالَ:"فَكُلُوهَا". وَكَانَتْ قَدْ مَاتَتْ، قَالَ: فَأَكَلْنَا مِنْ وَدَكِهَا وَلَحْمِهَا [5] وَشَحْمِهَا نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ لَقِيَ صَاحِبَهَا [6] ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا كُنْتَ نَحَرْتَهَا؟ ! قَالَ: إِنِّي كُنْتُ اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ [7] .
(1) انظر: الأم (3/ 652) ، والحاوي الكبير (15/ 168) ، ونهاية المطلب (18/ 223) ، والوسيط في المذهب (7/ 168) ، والمجموع (9/ 41) .
(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 160) ، والمبسوط (5/ 110) ، (30/ 265) ، والجوهرة النيرة (1/ 38) ، والبناية (5/ 55) ، والأشباه والنظائر لابن نجيم (ص 73) ، ومختصر المزني (ص 377) .
(3) كتب ناسخ (م) في الطرة:"والصحيح: كادت"، وليس كما قال؛ ففي التنزيل: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} ، والفعل"كاد"يقل مجيء"أن"معه.
(4) في النسخ:"امرأة"، والمثبت من أصل الرواية والمختصر.
(5) في (ع) :"ولحما".
(6) في (ع) :"ثم صاحبها"، وفي (م) :"ثم جاء صاحبها"، والمثبت من المصادر السابقة.
(7) أخرجه الطيالسي في المسند (2/ 131) .