مَسْأَلَةٌ (219) : وَالَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ أَرَاضِي الْعِرَاقِ، فَإِنَّمَا هُوَ كِرَاءٌ أَوْ ثَمَنٌ لَهَا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي تَفْصِيلِ الْمَذْهَبِ وَلَيْسَ بِخَرَاجٍ، وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ أَرْضَ السَّوَادِ فُتِحَتْ عَنْوَةً [ثُمَّ] [1] وَقَفَهَا عُمَرُ - رضي الله عنه - عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَالْمَأْخُوذُ عَنْهَا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَجْرِي مَجْرَى الْأُجْرَةِ أَوِ الثَّمَنِ [2] .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا، وَللْإِمَامِ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا خَرَاجًا [3] .
[3302] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ [4] الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا الثِّقَةُ، عَنِ [ابْنِ] أَبِي خَالِدٍ [5] ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ [6] جَرِيرٍ قَالَ: كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبُعَ النَّاسِ، فَقَسَمَ لَهُمْ رُبُعَ السَّوَادِ، فَاسْتَغَلُّوهُ [7] ثَلَاثَ أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ - أَنا شَكَكْتُ - ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -، وَمَعِي فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (س) ، والمثبت من المختصر (ق 89/ أ) .
(2) انظر: الأم (5/ 686) ، والحاوي (14/ 259) ، ونهاية المطلب (3/ 272) (17/ 536) ، والوسيط في المذهب (7/ 41) .
(3) انظر: المبسوط (3/ 8) ، وبدائع الصنائع (7/ 119) ، والهداية في شرح البداية (2/ 398) ، وتبيين الحقائق (3/ 271) ، والبناية شرح الهداية (7/ 223) .
(4) في (س) :"ابن الحسين"، والمثبت من سائر أسانيد المؤلف.
(5) في (س) :"عن أبي خالد"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من أصل الرواية.
(6) في (س) :"ابن".
(7) في (س) :"فاستغلوا"، وفي المختصر:"واستعملوا".