مَسْأَلَةٌ (407) : وَالسَّلَبُ [1] لِلْقَاتِلِ دُونَ شَرْطِ الْإِمَامِ [2] .
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: ذَلِكَ لَهُ بِشَرْطِ الْإِمَامِ [3] .
وَدَلِيلُنَا مَا:
[3803] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حُنَيْنٍ [4] ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ [5] ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا [6] رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى
(1) قال ابن الأثير:"السلب: هو ما يأخذه أحدُ القِرْنَين في الحرب من قِرْنِه مما يكون عليه ومعه مِنْ سِلاح وثِياب ودَابَّة وغيرها". النهاية (سلب) .
(2) انظر: الأم (8/ 626) ، ومختصر المزني (ص 354) ، والحاوي (14/ 155) .
(3) انظر: تحفة الفقهاء (3/ 297) ، وبدائع الصنائع (6/ 195) ، والهداية في شرح البداية (2/ 391) .
(4) في النسخ:"خيبر"، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير للمؤلف (13/ 143) .
(5) قال النووي:"أي: انهزام، وهذا إنما كان في بعض الجيش وأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطائفة معه فلم يولوا، وقد نقلوا إجماع المسلمين على أنه لا يجوز أن يقال: انهزم النبي - صلى الله عليه وسلم -"اهـ باختصار من المنهاج (12/ 58) .
(6) في النسخ:"فدعا"، والمثبت من السنن الكبير.