وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَجِبُ [2] .
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْكِتَابِ، وَالْخَبَرِ وَالْأَثَرِ مَا:
[3202] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أبنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فِي قَوْلِ اللَّهِ - تبارك وتعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [3] : بَيَّنَ أَنَّ كُلَّ مَالِكٍ تَامِّ الْمِلْكِ مِنْ حُرٍّ لَهُ مَالٌ فِيهِ زَكَاةٌ سَوَاءٌ [4] ، كَانَ بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا، صَحِيحًا أَوْ مَعْتُوهًا [5] .
وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ [6] أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ".
فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ وَاحِدٌ مِنْهَا لِحُرٍّ مُسْلِمٍ، فَفِيهِ الصَّدَقَةُ فِي الْمَالِ نَفْسِهِ،
(1) انظر: الأم (3/ 66) ، ومختصر المزني (ص 66) ، والحاوي الكبير (3/ 152) ، ونهاية المطلب (3/ 389) ، والمجموع (5/ 300) .
(2) انظر: الأصل (2/ 11) ، والمبسوط (2/ 162) ، وتحفة الفقهاء (1/ 315) ، وبدائع الصنائع (2/ 4) .
(3) سورة التوبة (آية: 103) .
(4) عند الشافعي في الأم:"سواء في أن عليه فرض الزكاة".
(5) الأم (3/ 68) .
(6) في (س) :"خمس"، والمثبت من أصل الرواية.