مَسْأَلَةٌ (439) : وَإِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ تَوَقَّفَ [1] النِّكَاحُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ [2] .
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: إِذَا اخْتَلَفَ بَيْنَهُمَا [3] الدِّينُ وَالدَّارُ انْقَطَعَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا [4] .
[4128] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فَذَكَرَ مُنَاظَرَةً جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ، أَظُنُّهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ - قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ؟ قِيلَ: أَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَهِيَ دَارُ خُزَاعَةَ، وَخُزَاعَةُ مُسْلِمُونَ قَبْلَ الْفَتْحِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ مُقِيمَةٌ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، وَأَخَذَتْ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَتِ: اقْتُلُوا الشَّيْخَ الضَّالَّ. ثُمَّ أَسْلَمَتْ هِنْدٌ بَعْدَ إِسْلَامِ أَبِي سُفْيَانَ بِأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ، وَقَدْ كَانَتْ كَافِرَةً مُقِيمَةً بِدَارٍ [لَيْسَتْ] [5] بِدَارِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ، وَزَوْجُهَا [6] مُسْلِمٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ فِي دَارِ حَرْبٍ، ثُمَّ
(1) في النسخ:"يوقف"، والمثبت من المختصر.
(2) انظر: الأم (6/ 138) ، ومختصر المزني (ص 231) ، والحاوي الكبير (9/ 258) ، والمجموع (17/ 404) .
(3) في النسخ:"بهما"، والمثبت من المختصر.
(4) انظر: المبسوط (5/ 45) ، وبدائع الصنائع (2/ 336) ، والهداية في شرح البداية (1/ 213) .
(5) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ، والمثبت من الأم للشافعي والمختصر.
(6) في (ع) :"وزوجتها"، وسياق العبارة في (م) :"وقد كانت كافرة مقيمة بدار حرب وأبو سفيان بدار الإسلام يومئذ"، والمثبت من أصل الرواية.