الْآنَ كُلُّهَا بَعْدَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِالتَّحْرِيمِ [1] .
قُلْنَا [2] : هَذَا فِرَارٌ مِنَ الْحَدِيثِ، وَقَوْلُكُمْ يُنْقَضُ بِالْوَلِيِّ وَالشُّهُودِ وَالْخُلُوِّ مِنَ الْعِدَّةِ، فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ وَجَبَ بِالشَّرْعِ، وَعُقُودُ الْمُشْرِكِينَ قَدْ تَخْلُو [3] مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْآنَ بَعْدَ وُجُوبِهَا، وَلَا يُحْكَمُ بِبُطْلَانِهَا إِذَا أَسْلَمُوا.
ثُمَّ يَقُولُ: لَمْ يَبْلُغْنَا إِبَاحَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثَابِتَةٌ فِي ابْتِدَاءِ شَرْعِنَا، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ فَلَمْ يَبْلُغْنَا [4] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَفْسَرَ وَاسْتَفْصَلَ حَالَ عُقُودِهِمْ كَانَتْ قَبْلَ التَّحْرِيمِ أَوْ بَعْدَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(1) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (3/ 252) .
(2) في النسخ:"ولنا"، والمثبت من المختصر.
(3) في النسخ:"يخلو"، والمثبت من السابق.
(4) من قوله:"إباحة الجمع"إلى هنا ليس في (م) .