وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُقْطَعُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ، بَلْ يُعَزَّرُ [2] [3] .
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي السَّارِقِ:"إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ" [4] .
وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الْجَدِيدِ، وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مِمَّا كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ [5] الْإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَخْبَرَهُمْ عَنِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَذَكَرَهُ [6] .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله: وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ وَالْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ:
(1) انظر: الأم (7/ 381) ، ومختصر المزني (ص 345) ، والحاوي الكبير (13/ 319) ، ونهاية المطلب (17/ 261) ، والمجموع (22/ 217) .
(2) في (ع) :"تعزر"، وليس في (م) ، والمثبت من المختصر.
(3) انظر: المبسوط (9/ 166) ، وبدائع الصنائع (7/ 86) ، والهداية في شرح البداية (2/ 369) .
(4) أخرجه الدارقطني في السنن (4/ 239) من طريق أبي سلمة بنحوه.
(5) في النسخ:"أبي عوانة"، والمثبت من معرفة السنن (12/ 412) .
(6) أخرجه المزني في المختصر (ص 345) .