وَلَا يَشُكُّ فِي هَذَا إِلَّا جَاهِلٌ، فَإِذَا خَالَفَهُمَا غَيْرُهُمَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ - وَالْحَدِيثُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ - وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى قَوْلِهِمَا أَوِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، فَنَقُولُ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ:"وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ"إِذَا أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهَا فَلَا يُجْزِئُ مَا دُونَهَا، وَبَيَانُهُ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:"مَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ".
وَالَّذِينَ يَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ:"لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَوْ قُرْآنٍ"لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ يُسَاوِي ذِكْرَهُ، وَالْمَحْفُوظُ مِنَ الرِّوَايَاتِ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا كَتَبْنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَفِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ.