فهرس الكتاب
ثُمَّ لَوْ قَابَلْنَا الْيَقِينَ بِالشَّكِّ، وَرِوَايَاتِ الْحُفَّاظِ وَالْمَقْبُولِينَ بِرِوَايَاتِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْرُوحِينَ، وَقَبِلْنَا هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي رَوَيْنَا لَهُمْ [1] ؛ فَكَأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُشْرَعَ [2] التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والتَّحْلِيلُ [3] مِنْهَا بِالتَّسْلِيمِ، ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ مَا:
[2351] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ [4] قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا قَعَدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ التَّسْلِيمُ [5] .
فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّابِتَةُ [6] عَنْ عَطَاءٍ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ: إِذَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَعَاصِمٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَإِنْ كُنَّا نَرْوِي حَدِيثَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِئْنَاسِ بِهِ وَالِاسْتِشْهَادَاتِ.
[2352] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ مُشَافَهَةً، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ حَدَّثَهُمْ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، قَالَ:
(1) في (س) :"رويناها لهم".
(2) في (ق) :"شرع".
(3) في (س) :"والتحلل".
(4) ضبب ناسخ (ق) على:"رباح".
(5) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (4/ 622) .
(6) في (ق) :"الثانية".