إِلَّا قَدِ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ. قَالَ: فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ، وَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا [1] .
وَرُوِيَ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا:
[2371] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ (ح) .
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، عَنْ عَمِّهِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: صَلَّى عُمَرُ [2] بْنُ الْخَطَّابِ بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبْتُ أَنَا وَهُوَ [3] إِلَى أَرْضِنَا، فَلَمَّا جَلَسْنَا عَلَى رَبِيعٍ [4] مِنْهَا نَتَوَضَّأُ مِنْهُ، فَإِذَا عَلَى فَخِذِهِ احْتِلَامٌ، فَقَالَ: هَذَا الِاحْتِلَامُ عَلَى فَخِذِي لَمْ أَشْعُرْ بِهِ. فَحَكَّهُ ثُمَّ قَالَ: صِرْتُ وَاللَّهِ حِينَ أَكَلْتُ الدَّسَمَ وَدَخَلْتُ فِي السِّنِّ يَخْرُجُ [5] مِنِّي مَا لَا أَشْعُرُ بِهِ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: فَمَا أَشْعُرُ بِهِ - وَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَعَادَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ [6] .
وَلَمْ يَذْكُرْ بَحْرٌ: الصُّبْحَ.
(1) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 82) .
(2) في (س) :"صلى بنا عمر".
(3) في (ق) :"ركبت هو وأنا"، في (س) :"ركب هو وأنا"، والمثبت من الكبير للبيهقي (5/ 37) .
(4) الربيع: النهر الصغير.
(5) في (س) :"فخرج".
(6) أخرجه المؤلف في السنن الكبير.