قَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَلَّمَ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ وَكَلَّمَهُ الرَّجُلُ، وَكَلَّمَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ جَلِيسَهُ فِي حَالِ مَا يَخْطُبُ الْإِمَامُ وَأَجَابَهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ [1] ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[2824] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَاءَهُ ابْنُ عَتِيكٍ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ، فَوَافَوْهُ [2] قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَآهُمْ:"أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ". فَقَالُوا: وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْلَحُ. قَالَ:"أَقَتَلْتُمُوهُ؟"قَالُوا: نَعَمْ. فَدَنَوْا مِنْهُ، فَأَخَذَ بِقَائِمِ [3] سَيْفِ الرَّجُلِ الَّذِي قَتَلَهُ فَسَلَّهُ [4] ، فَإِذَا طَعَامُهُ عَلَى ذُبَابِهِ [5] ، فَقَالَ:"أَجَلْ هَذَا مِنْ طَعَامِهِ" [6] .
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مَوْصُولًا:
[2825] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ [7] الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي
(1) قوله:"عنه"ليس في (س) .
(2) في (س) :"فوافقوه".
(3) في (ق) :"بقيام"خطأ. و"قائم السيف": مِقْبَضه.
(4) في (ق) :"فسأله"خطأ.
(5) ذباب السيف: طرَفه الذي يُضرَب به.
(6) أخرجه إبراهيم بن سعد في نسخته (ص 86) من طريق ابن شهاب به.
(7) في (ق) :"الحسين".