عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ [1] قَالَتْ [2] : كَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي [3] عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنَادِيًا أَنِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ وَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً فَجَهَرَ بِهَا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ [4] .
قَالَ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله: حَدِيثُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي الْجَهْرِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ [5] .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله: لَكِنَّهُ لَيْسَ بِأَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي قِرَاءَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ: بِنَحْوٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مَا قَرَأَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَمِعَهُ لَمْ يُقَدِّرْهُ [6] بِغَيرِهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: قُمْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في خُسُوفِ الشَّمْسِ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا [7] .
قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله: وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَالْوَاقِدِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَابْنُ لَهِيعَةَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْتَجٍّ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ، وَكَذَلِكَ الْوَاقِدِيُّ
(1) قوله:"عن عائشة"ليس في (س) .
(2) في (س) :"قال".
(3) في (س) :"على".
(4) أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في المستخرج كما في نتائج الأفكار لابن حجر (5/ 81) .
(5) انظر علل الترمذي (ص 97) .
(6) في (ق) ، والأم:"يقدر".
(7) الأم للشافعي (2/ 527) .