[242] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَوْ أَنَّ لِي خَيْلًا وَرِجَالًا خَرَجْنَا إِلَى سُوَيْدٍ حَتَّى أُحَارِبَهُ [1] .
بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ حِينَ ذُكِرَ لَهُ رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ وَكَتَمَ [2] فَمَاتَ، مَاتَ شَهِيدًا".
فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لَكُنْتُ أَغْزُو سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ [3] .
وَنَحْنُ نَذْكُرُ حَالَهُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ [4] إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ:
[243] فحدثناه أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَوِيُّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ مِنْبَرِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" [5] .
الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثهِ إِنْ كَانَ عَنْهُ مَحْفُوظًا وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ سَلِيمًا، وَلَا يَخْفَى حَالُهُ عَلَى أَحَدٍ.
(1) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (10/ 318) من طريق أحمد بن كامل به.
(2) في (س) :"فكتم".
(3) المجروحين لابن حبان (1/ 447) .
(4) مسألة (رقم 83) .
(5) أخرجه تمام الرازي في مسند المقلين (ص 19) من طريق ابن أبي سويد به.