فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 3431

عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ [1] .

وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ [2] بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: سِرْتُ - أَوْ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَارَ - مَعَ مُصَدِّقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"أَنْ لَا نَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ" [3] .

فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ رَاضِعَ اللَّبَنِ لَا يُؤْخَذُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ إِذَا بَقِيَ مِنَ الْأُمَّهَاتِ شَيْءٌ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأُمَّهَاتِ شَيْءٌ، جَازَ أَخْذُهَا بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - فِي الْعَنَاقِ.

[3193] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - اسْتَعْمَلَ أَبَاهُ سُفْيَانَ [4] بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الطَّائِفِ وَمَخَالِيفِهَا [5] ، فَخَرَجَ مُصَدِّقًا، فَاعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْغِذَاءِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ [6] مِنْهُمْ، فَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا عَلَيْنَا بِالْغِذَاءِ فَخُذْهُ [7] مِنَّا. فَأَمْسَكَ حَتَّى لَقِيَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أنَا نَظْلِمُهُمْ؛ نَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ بِالْغِذَاءِ وَلَا نَأْخُذُهُ مِنْهُمْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - رضي الله عنه: فَاعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْغِذَاءِ حَتَّى بِالسَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ، وَقُلْ لَهُمْ: لَا آخُذُ مِنْكُمُ الرُّبَّى [8] وَلَا الْمَاخِضَ،

(1) المصدر السابق (1/ 46) .

(2) في (س) :"سعيد"، والمثبت من السنن الكبير (8/ 69) .

(3) أخرجه أبو داود في السنن (3/ 29) .

(4) في (س) والمختصر:"أبا سفيان"، والمثبت من أصل الرواية.

(5) يعني: نواحيها.

(6) في (س) :"يأخذ"، والمثبت من المصدر السابق.

(7) في (س) :"فخذ"، والمثبت من أصل الرواية. والغذاء: جمع الغذي، وهي: السخلة.

(8) قال ابن الأثير في النهاية (2/ 180) :"الرُّبَّى التي تربى في البيت من الغنم لأجل اللبن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت