فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 3431

الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَيْ [1] طَيِّئٍ، وَجَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ صَاحِبِ [2] أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَهْدَى لَهُ بُرْدًا، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا إِلَى وَادِي الْقُرَى، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَرْاةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا [فَقَالَتْ] [3] : عَشَرَةَ أَوْسُقٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي مُسْرِعٌ [4] ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ [5] ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ". فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ:"هَذِهِ طَابَةٌ، وَهَذَا أُحُدٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ". ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ"، فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ [6] ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ [7] : أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ دُورَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَنَا آخِرًا. فَأَدْرَكَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَيَّرْتَ دُورَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا، فَقَالَ:"أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ؟".

(1) في (س) :"بجبل"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من صحيح مسلم، ودلائل النبوة (5/ 238) .

(2) في (س) :"أصحاب".

(3) في (س) :"ثلاث".

(4) تقرأ في (س) :"متبرع".

(5) في (س) :"فليتبرع".

(6) في شرح القسطلاني:"فلحقْنا بسكون القاف، سعد بن عبادة بنصب سعد على المفعولية. . . ولأبي ذر: فلحقَنا بفتح القاف بصيغة الماضي، ونا مفعول، سعد بن عبادة بالرفع فاعله" (6/ 153) .

(7) في (س) :"أبو السيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت