عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِمِثْلِ بَيْضَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ هَذِهِ مِنْ مَعْدِنٍ، فَخُذْهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ، مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ [أَتَاهُ] [1] مِنْ قِبَلِ رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَحَذَفَهُ بِهَا، فَلَوْ أَصَابَتْهُ لَأَوْجَعَتْهُ أَوْ لَعَقَرَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ فَيَقُولُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ، خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى" [2] .
لَوْ لَمْ يَكُنِ [3] النِّصَابُ مُعْتَبَرًا، لَأَخَذَ مِنْهُ الْخُمُسَ مَعَ كَثْرَةِ إِعَادَتِهِ لَهُ وَعَرْضِهِ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ امْتَنَعَ عَنْ أَخْذِ الْوَاجِبِ مِنْهَا؛ لِكَوْنِهَا نَاقِصَةً عَنِ النِّصَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [4] .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (س) ، والمثبت من المصدر السابق.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 293) .
(3) قوله:"لو لم يكن"مكانه في (س) :"لكن"، والمثبت من المختصر.
(4) زاد بعده في المختصر:"وأبو حنيفة كان يزعم للفقير خمس حق ما يجده على نفسه فإذا بذله الإمام يأخذه والله أعلم".