عِيَاضِ [1] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ - إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حَرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ [2] صَاعًا مِنْ أَقِطٍ [3] ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَكَانَ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ [4] .
[3398] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا جَعَلَ نِصْفَ الصَّاعِ مِنَ الْحِنْطَةِ عَدْلَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: لَا أُخْرِجُ فِيهَا إِلَّا الَّذِي كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.
هَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [5] .
[3399] أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا
(1) في (س) :"عاصم"، تحريف، والمثبت من المصدر السابق.
(2) كذا هنا بإثبات:"أو"وهي رواية الرزّاز.
(3) زاد بعدها في السنن الكبير:"أو صاعا من شعير".
(4) سبق تخريجه قريبا.
(5) صحيح مسلم (3/ 70) .