الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ، فَقَالَتْ: لَأَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ [1] أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ [2] .
رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ فِيهِ: إِنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنِ الشَّهْرِ إِذَا غُمَّ [3] .
وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -.
وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه -، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ:"صُمْتَ مِنْ سَرَرِ [4] شَعْبَانَ شَيْئًا؟"قَالَ: لَا. فَقَالَ:"فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ" [5] .
وَقَدْ حَكَيْنَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمَا قَالَا: سِرُّهُ أَوَّلُهُ [6] .
وَقِيلَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: آخِرُهُ [7] .
وَالْمُرَادُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الْيَوْمُ أَوِ الْيَوْمَانِ الَّذِي يُسْتَرُ فِيهِ [8] الْقَمَرُ قَبْلَ يَوْمِ الشَّكِّ، أَوْ أَرَادَ بِهِ صِيَامَ آخِرِ الشَّهْرِ مَعَ يَوْمِ الشَّكِّ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ عَادَتَهُ فِي صَوْمِ آخِرِ شَهْرٍ.
(1) في (س) كأنه ضرب على:"أن"، وهي ثابتة في السنن الكبير (8/ 440) ، وقد عزاه ابن حجر في إتحاف المهرة (17/ 70) لأحمد دون هذه اللفظة.
(2) أخرجه أحمد في المسند (11/ 6018) من طريق شعبة به مطولًا.
(3) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (8/ 432) .
(4) في (س) :"شهر"، والمثبت من المختصر.
(5) أخرجه البخاري (3/ 41) ، ومسلم (3/ 168) .
(6) أخرج الأثرين أبو داود في السنن (4/ 20، 21) .
(7) أخرجه الخطابي في غريب الحديث (1/ 130) .
(8) في المختصر:"فيهما".