فهرس الكتاب
قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه: يَا بُنَيَّ، كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ وَأُذُنُهُ وَأَنْفُهُ لَمُعَلَّقَانِ فِي خَيْطٍ [1] .
[3815] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، [ثنا] [2] أَبُو الزُّبَيْرِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ [3] بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ يَقُولُ: إِنَّهُ طَلَعَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِأُحُدٍ وَهُوَ يَشْتَدُّ، وَفِي يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التُّرْسُ فِيهِ مَاءٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْسِلُ وَجْهَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ لَهُ حَاطِبٌ [4] : مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ قَالَ:"عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هَشَمَ وَجْهِي، وَدَقَّ رَبَاعِيَتِي بِحَجَرٍ رَمَانِي" [5] . قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى الْجَبَلِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ. فَأَتَيْتُ وَكَأَنْ قَدْ ذَهَبَ رُوحِي. فَقُلْتُ: أَيْنَ تَوَجَّهَ عُتْبَةُ؟ فَأَشَارَ إِلَى حَيْثُ [6] تَوَجَّهَ [7] ، فَمَضَيْتُ حَتَّى ظَفِرْتُ بِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَطَرَحْتُ [8] رَأْسَهُ فَهَبَطْتُ فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ وَسَلَبَهُ
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 160) .
(2) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية.
(3) في النسخ:"عبد المجيد"، والمثبت من أصل الرواية. انظر لسان الميزان (5/ 68) .
(4) في النسخ:"صاحب"، والمثبت من أصل الرواية.
(5) كتب ناسخ المخطوط في (م) حاشية نصها:"الذي رمى الحجر على وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأحد هو عتبة بن أبي وقاص اللعين".
(6) في النسخ:"خبيث"، والمثبت من أصل الرواية.
(7) في (م) :"توجهت".
(8) في النسخ:"فصرخت"، والمثبت من أصل الرواية.