فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 3431

فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَهْلُهُ. قَالَتْ: فَمَا بَالُ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً [1] ثُمَّ قَبَضَهُ كَانَتْ لِلَّذِي يَلِي بَعْدَهُ". فَلَمَّا وَلِيتُ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. قَالَتْ: أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمُ. ثُمَّ رَجَعَتْ [2] .

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله: هَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَإِنَّمَا احْتَجَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فِي ذَلِكَ [بِمَا] [3] رَوَاهُ هُوَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" [4] ، فَإِنْ كَانَ حَفِظَ هَذَا اللَّفْظَ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: أَنَّ وِلَايَتَهُ إِلَى الَّذِي يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) المراد: رَزَقَه مِن فَيءٍ وغيرِه.

(2) أخرجه الحاكم في فضائل فاطمة الزهراء (ص 148) عن أحمد بن عبد الجبار.

(3) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.

(4) أخرجه البخاري في الصحيح (4/ 79) ، ومسلم (5/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت