[3921] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حِبَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ [1] ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ:"إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ [2] فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ [خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ] [3] صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ [4] هُمْ أَطَاعُوكَ [5] بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنه وبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى [6] .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ تَفْرِقَةَ الصَّدَقَاتِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تُوجَدُ فِيهِ، دُونَ نَقْلِهَا إِلَى غَيْرِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ، وَالْمُرَادُ [7] بِهِ جَمِيعُهُمْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْفُقَرَاءِ أَهْلَ الْحَاجَةِ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ أَهْلُ حَاجَةٍ بِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ.
(1) هو: ابن المبارك.
(2) في النسخ:"جئتم"، والمثبت من السنن الكبير (13/ 375) .
(3) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من السنن الكبير، ويبدو أنه انتقال نظر.
(4) في (م) :"وإن".
(5) في (ح) :"طاعوك".
(6) صحيح البخاري (5/ 162) .
(7) في النسخ:"المراد"بدون الواو، والمثبت من المختصر.