الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا الْوَاقِدِيُّ [1] ، ثنا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ [2] ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عِمَارَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ - خَرَجَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، وَقَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: تَزَوَّجْهَا [3] . فَقَالَ:"ابْنةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ". فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، فَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"هَلْ [4] جَزَيْتُ سَلَمَةَ؟" [5] .
قُلْنَا: هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ ضَعْفٌ، ثُمَّ إِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا زَوَّجَهَا بِمَا لَهُ مِنْ عُمُومِ الْوِلَايَةِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، يُوَضِّحُ صِحَّةَ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - كَانَ عَمَّهَا، وَكَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْقَرَابَةُ وَالتَّعْصِيبُ، [وَلَمْ يُوَلِّهِ تَزْوِيجَهَا] [6] ، فَدَلَّ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ فَإِنَّمَا فَعَلَ بِمَا ذَكَرْنَا، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا كَانَتْ صَغِيرَةً، فَبَيِّنُوا [7] ذَلِكَ حَتَّى تَكُونَ لَكُمْ فِيهِ حُجَّةٌ.
(1) في النسخ:"واقدي"، والمثبت الأنسب.
(2) في النسخ:"ابن حبيب"، والمثبت من أصل الرواية، والسنن الكبير للمؤلف (14/ 130) .
(3) في (م) :"يزوجها".
(4) قوله:"هل"ليس في (م) .
(5) أخرجه الواقدي في المغازي (2/ 738) بطوله.
(6) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ، والمثبت من المختصر.
(7) قوله:"فتبينوا"غير منقوط في نسخ المختصر، وأثبتها المحقق:"فتثبتوا".