قَالَ عَلِيٌّ: مَوْقُوفٌ، وَلَيْثٌ [1] وَحَمَّادٌ ضَعِيفَانِ [2] .
ثُمَّ نَقُولُ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا جَمَعَهُمَا نِكَاحُهُ أَوْ زِنَاهُ، وَاسْتَشْهَدَ بَعْضُهُمْ بِمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - أَنَّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فَقَالَ: لَا أَدْفَعُ هَذَا، وَأَصْغَرُ ذَنْبًا مِنَ الزَّانِي بِالْمَرْأَةِ وَابْنَتِها [3] وَالْمَرْأَةِ بِلَا ابْنَةٍ مَلْعُونٌ؛ قَدْ لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ وَالْمَوْصُولَةُ [4] ، وَالْمُخْتَفِيَةُ [5] ، وَالزِّنَا [6] أَعْظَمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَلَوْ كُنْتَ [7] حَرَّمْتَهُ لِقَوْلِهِ:"مَلْعُونٌ"لَزِمَكَ مَكَانُ هَذَا فِي آكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَأَنْتَ لَا تَمْنَعُ مَنْ أَرْبَى [8] إِذَا اشْتَرَى بِمَا يَحِلُّ [9] ، وَلَا إِذَا اخْتَفَى قَبْرًا أَنْ يَحِلَّ لَهُ حَفْرُ غَيْرِهِ - يَعْنِي لِغَرَضٍ مُبَاحٍ - وَلَا أَنْ يَحْفِرَ هُوَ [10] مَا نَبَشَهُ [11] مَرَّةً إِذَا ذَهَبَ الْمَيِّتُ بِالْبِلَى، فَقُلْ هَا هُنَا أَيْضًا: الْحَرَامُ لَا يَمْنَعُ الْحَلَالَ [12] .
وَرَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا اجْتَمَعَ الْحَرَامُ
(1) في (م) :"ليث".
(2) المصدر السابق (4/ 402) .
(3) من قوله:"ثم أجاب الشافعي"إلى هنا ليس (م) .
(4) في النسخ:"الواصلة الموصلة"، والمثبت من أصل الرواية والمختصر.
(5) قال الربيع في الأم:"المختفي: النباش".
(6) في النسخ:"والزاني"، وفي الأم:"فالزنا"، والمثبت من المختصر.
(7) في (م) :"وكنت".
(8) في النسخ والمختصر:"من الربا"، والمثبت من الأم ومعرفة السنن (10/ 116) .
(9) زاد هنا في الأم والمعرفة:"أن يحل له غير السلعة التي أربى فيها".
(10) في النسخ والمختصر:"غير"، والمثبت من المصادر السابقة.
(11) في النسخ:"ينشيه"، والمثبت من المختصر.
(12) الأم للشافعي (6/ 405) .